كلمات العميل الخليجي: «عزل فوم» ليس «Foam Isolation»
لغة المهنة هي الكلمات التي يستعملها العملاء والفنيون فعلاً حين يتحدثون عن الخدمة، لا الكلمات التي تقترحها أداة ترجمة. وفي الخليج ومصر تختلف هذه الكلمات من بلد إلى بلد، ولذلك تُجمع من الواقع كما تُجمع أي بيانات، ولا تُترجم من الإنجليزية.
في هذه الصفحة — 5 أقسام
لماذا تفشل الترجمة الحرفية في بحث الكلمات العربية؟
إجابة سريعة
لأن الترجمة قد تكون صحيحة لغوياً وبعيدة عن لغة السوق. فقائمة كلمات مترجمة من الإنجليزية تستهدف عبارات لا يكتبها أحد، وتفوّت العبارات التي يكتبها العملاء فعلاً. والخطأ يحدث قبل كتابة أي صفحة.
جرّب أن تترجم «roof insulation» بأداة ترجمة: ستحصل على «عزل الأسطح». عبارة صحيحة، لكن صاحب الفيلا في الرياض يكتب غالباً «عزل فوم» أو «عزل اسطح فوم». وترجمة «drain unclogging» تعطيك «فتح انسداد الصرف»، بينما يكتب العميل في جدة «تسليك مجاري»، ويكتب العميل في القاهرة «تسليك بلاعات».
إذا بنيت قائمة كلماتك بالترجمة فقد خسرت قبل أن تبدأ. ستكتب صفحات ممتازة لعبارات لا يبحث عنها أحد، وسيتصدر منافس أقل جودة لأنه استعمل كلمة العميل. لذلك تأتي الكلمات العربية من السوق نفسه: من أسئلة العملاء، ومن الفنيين، ومن اقتراحات محرك البحث.
كيف تجمع لغة المهنة بوصفها بيانات؟
إجابة سريعة
ابدأ بقائمة من الكلمات التي يقولها فريقك وعملاؤك فعلاً، ثم وسّعها من مصادر حقيقية: اقتراحات البحث، وأسئلة «يسأل الناس أيضاً»، وكلمات كل بلد تخدمه. وسجّل لكل كلمة البلد الذي تُستعمل فيه وطلب البحث عليها.
اسأل الفنيين ومندوبي خدمة العملاء: ماذا يقول العميل حين يتصل؟ ستسمع «المكيف ما يبرد»، و«تمديد نحاس»، و«تعبئة فريون»، و«شفط بيارة». هذه بداية القائمة. ثم اكتب كل كلمة منها في محرك البحث ولاحظ ما يقترحه، واجمع الأسئلة التي تظهر تحت «يسأل الناس أيضاً».
وتذكّر أن الخدمة الواحدة تحمل أسماء مختلفة بحسب البلد. يقول العميل في الرياض «مكيف» ويقول العميل في القاهرة «تكييف» للجهاز نفسه، ويطلب السعودي «شفط بيارة» بينما يطلب المصري «كسح» الصرف. فسجّل لكل كلمة سوقها، ولا تفترض أن كلمة الرياض تصلح للقاهرة.
ماذا تفعل بالكلمات العامية بعد جمعها؟
إجابة سريعة
اربط كل كلمة عامية بالخدمة التي تعنيها، ثم قرر بنتائج البحث: إن أعاد محرك البحث للكلمتين النتائج نفسها فهما صفحة واحدة، وإن اختلفت النتائج فلكل منهما صفحتها. ثم اجمع الأسئلة التي تدور حول كل كلمة.
الكلمة العامية ليست ترجمة للكلمة الفصيحة، بل اسم آخر للخدمة نفسها يستعمله جمهور محدد. فاربط «تسليك مجاري» و«تسليك بلاعات» بخدمة واحدة هي فتح انسداد الصرف. ثم انظر إلى نتائج البحث لكل منهما في سوقها. فإن كانت متشابهة فصفحة واحدة تكفي وتذكر الكلمتين، وإن اختلفت فلكل سوق صفحته.
وبعد الربط اجمع الأسئلة حول كل كلمة. العميل الذي يكتب «عزل فوم» يسأل أيضاً «كم يدوم عزل الفوم؟» و«هل الفوم يمنع التسريب؟» و«سعر متر عزل الفوم في الرياض». هذه الأسئلة تصبح عناوين فرعية وأسئلة شائعة في صفحة الخدمة، بلغة العميل نفسها.
كيف تكتب الصفحة العربية بلغة العميل؟
إجابة سريعة
اكتب الصفحة بفصحى واضحة يفهمها الجميع، وضع كلمات العميل حيث يبحث عنها: في العنوان، وفي العناوين الفرعية، وفي الأسئلة الشائعة. واكتب الصفحة العربية من الموجز مباشرة بالعربية، لا ترجمةً للصفحة الإنجليزية.
لا يعني استعمال لغة المهنة أن تكتب الصفحة كلها بالعامية. الفصحى الواضحة تخدم القارئ في الرياض والكويت والقاهرة معاً. لكن الكلمة التي يبحث عنها العميل يجب أن تظهر كما يكتبها: عنوان مثل «عزل فوم للأسطح في الرياض: الأسعار ومدة الضمان» يجمع كلمة العميل ووضوح الفصحى.
واكتب النسخة العربية من الموجز مباشرة، لا من النسخة الإنجليزية. فالترجمة تنقل ترتيب الجملة الإنجليزية ومصطلحاتها، فتخرج جملة مثل «نحن نقدم حلول العزل الأفضل» بدل «نعزل سطحك بالفوم ونضمنه». ابدأ الجملة بالفعل، واجعلها قصيرة، وتكلم عن العميل لا عن الشركة.
كيف تتأكد أن الصفحة تبدو عربية أصيلة قبل نشرها؟
إجابة سريعة
افحص الصفحة العربية بمعايير عربية: لا كلمات إنجليزية عالقة في منتصف الجمل، ولا تراكيب منقولة حرفياً، والمصطلحات موحدة. ثم اطلب من قارئ عربي من السوق المستهدف أن يقرأها. فإن قال إنها تبدو مترجمة، فهي كذلك.
الفحص الآلي يلتقط الأخطاء الظاهرة: عبارة إنجليزية في منتصف جملة عربية، أو مصطلح يخالف القائمة المعتمدة، أو جملة طويلة تتكرر فيها «و» عشر مرات. لكنه لا يعرف إن كانت «تمديد نحاس» هي الكلمة التي يقولها الفني في الدمام. هذا يعرفه صاحب المهنة.
لذلك اجعل آخر خطوة قبل النشر قراءة بشرية: صاحب النشاط، أو أحد فنييه، أو قارئ من المدينة المستهدفة. والسؤال واحد: هل تبدو هذه الصفحة كأن شخصاً من هنا كتبها؟ إن كان الجواب نعم فالصفحة جاهزة. وإن كان لا، فالكلمات الصحيحة ما زالت عند العميل، وعليك أن تعود إليه.
هذه المقالة جزء من سلسلة «السيو العربي وتعدد اللغات» — ما يجب أن تتقنه المواقع العربية وثنائية اللغة: صور الإملاء، واللهجات الخليجية والمصرية، والتخطيط من اليمين إلى اليسار، وخريطة واحدة للغتين.
عن الكاتب
Mohamed Youns
مهندس سيو دلالي · الكاتب ومطوّر النظام
يكتب محمد يونس عن كيفية فهم محركات البحث للمحتوى، ويطبّق المعايير نفسها عند بناء الأنظمة الدلالية في Nut Hub. nut-hub.org